الشيخ محمد إسحاق الفياض

301

منهاج الصالحين

والجواب : المشهور أنه لا يقطع ، ولكنه لا يخلو عن اشكال . ( مسألة 870 ) : لا يعتبر في المحرز وهو المكان الحصين أن يكون ملكاً لصاحب المال ، فلو استعار بيتاً أو صناديق ، أو استأجرها فنقبها المعير ، أو المؤجر ، فسرق مالا للمستعير ، أو المستأجر ، قطع . ( مسألة 871 ) : إذا سرق باب الحرز ، أو شيئاً من أبنيته المثبتة فيه قطع ، وأما إذا كان باب الدار مفتوحاً ونام صاحبها ، ودخل سارق وسرق المال ، فهل يقطع ؟ فيه اشكال وخلاف ، والظاهر هو القطع . ( مسألة 872 ) : إذا سرق الأجير من مال المستأجر ، فإن كان المال في حرزه وصندوقه قطع ، وإلاّ لم يقطع ، ويلحق به الضيف ، فلا قطع في سرقته من غير حرز . ( مسألة 873 ) : إذا كان المال في محرز كالبنك أو صندوق في بيت أو محل ، فهتكه وفتح بابه أحد شخصين وأخذ الآخر المال ، فهل هناك قطع عليهما أو على أحدهما أو لا ؟ والجواب : الظاهر أنه لا قطع عليهما ، أما على الأول فلعدم صدق السارق عليه ، وأما الثاني فلأنه لم يأخذ المال من المحرز لكي يترتب عليه حكمه . ( مسألة 874 ) : لا فرق في ثبوت الحد على السارق المخرج للمتاع من مكان حصين ، بين أن يكون مستقلا ، أو مشاركاً لغيره ، فلو أخرج شخصان متاعاً واحداً ، ثبت الحدّ عليهما جميعاً ، ولا فرق في ذلك أيضاً بين أن يكون الإخراج بالمباشرة ، وأن يكون بالتسبيب ، فيما إذا استند الإخراج إليه .